يوفنتوس يفلت من الهزيمة في الثواني الأخيرة أمام ميلان بهدف قاتل لغاتي

عاش ملعب "أليانز ستاديوم" مساء الأحد على وقع مباراة اختزلت في دقائقها الأخيرة كل ما تعنيه كلمة "الديربي الإيطالي الكبير" من إثارة وقسوة في آنٍ واحد، حين انتزع يوفنتوس تعادلاً مثيراً 1-1 من نظيره ميلان، في المواجهة التي جمعت بين عملاقي الكالتشيو ضمن الجولة الثالثة من الدوري الإيطالي.

بدت الأرقام لوقت طويل تسير في اتجاه واحد لا يخدم "السيدة العجوز"، بعد أن نجح المهاجم ألفادجو سيسيه في وضع ميلان في المقدمة عند الدقيقة 68، في هدف بدا حتى وقت متأخر أنه سيكفي لحسم النقاط الثلاث لصالح "الروسونيري" وإحراج يوفنتوس على أرضه أمام جماهيره.

غير أن كرة القدم، في أبهى تجلياتها الدرامية، كانت تخفي فصلها الأخير لِما بعد الدقيقة التسعين، حين تقدم المدافع فيديريكو غاتي في الوقت المحتسب بدل الضائع (90+2) ليسكن الكرة في الشباك ويُشعل "الأليانز" بهدف تعادل ثمين، أنقذ به فريقه من هزيمة كانت تلوح في الأفق، وأعاد التوازن النفسي لخزانة يوفنتوس قبل استحقاقات أوروبية وقارية لا تحتمل التعثر المبكر.

هدف غاتي، وإن جاء من مدافع لا يُحسب أساساً على قائمة الهدافين، يحمل دلالة أعمق من كونه مجرد رقم في لوحة النتائج؛ فهو يعكس روحاً قتالية لطالما ارتبطت باسم يوفنتوس في لحظات الشدة، ويمنح المدرب مادة نفسية يستثمرها في الجولات المقبلة، بعد أن كان فريقه على وشك مغادرة الملعب بخسارة كانت ستضاعف الضغط على الجهاز الفني مطلع الموسم.

في المقابل، سيخرج ميلان بشعور مغاير تماماً، إذ يبدو أن نقطة التعادل هذه أقرب إلى نقطتين ضائعتين منها إلى نقطة مكتسبة، بعد أن كان الفريق على مرمى دقيقتين من فوز كان سيرسّخ انطلاقة قوية له في بداية الموسم. هذا النوع من الأهداف الفائتة في الوقت الضائع غالباً ما يترك أثراً نفسياً يتجاوز حدود المباراة الواحدة، ويستدعي من "الروسونيري" مراجعة دقيقة لإدارة الدقائق الأخيرة في المباريات الكبرى.

بهذا التعادل، تتجدد المنافسة المحتدمة على القمة في الدوري الإيطالي منذ الجولات الأولى، في موسم يبدو أنه لن يمنح أي فريق كبير راحة أو هامش خطأ، وسط أجندة مكتظة بالاستحقاقات المحلية والقارية تنتظر كلا الفريقين في الأسابيع المقبلة.

د. طلال عثمان، المدير العام — GCC Sport